دليلك إلى رحلة آمنة

“يذخر معونة للمستقيمين، هو مجن للسالكين بالكمال. لنصر مسالك الحق وحفظ طريق أتقيائه.” (أمثال 2: 7-9)
دليلك إلى رحلة آمنة
خلال رحلة الحياة سنجد الكثير من العلامات الروحية على الطريق ولكي نبقى تحت حماية الله، علينا طاعة هذه العلامات التي تهدف إلى أمننا وحمايتنا. فإن انتبهنا لها واتبعناها سنجد أن الرحلة سلسة وأن البقاء على هذا الطريق أمر سهل وسنختبر حماية الله وسلامه وفرحه. ولكن إن لم نتبع هذه العلامات سنشعر بصعوبة الطريق وبعدم قدرتنا على استكمال المسيرة وقد نشعر بالخوف بشأن ما ينتظرنا في المستقبل وفي بعض الأحيان قد نترك هذا الطريق ونذهب في طريق آخر.
لكن الحقيقة هي أن القلق لا يجب أن يعتري قلب كل منا لأنه الله سيؤمن طريقنا. فلماذا نتجاهل العلامات التي يضعها في طريقنا ونقلق بشأن مستقبلنا فهل سيحل القلق مشاكلنا؟
اعزم في قلبك أن تطيع الله وتتبع علامات الطريق التي يضعها أمامك لأنك إن فعلت ستصل بآمان لنهاية الطريق.
صلاة: يا روح الله، أعني حتى أرى العلامات الروحية التي تضعها أمامي على الطريق وأعني أن أطيعها عندما أراها حتى اجتاز رحلة هذه الحياة بأمان.

اقبل توقيتات الله

“وكان لما أطلق فرعون الشعب أن الله لم يهديهم في طريق أرض الفلسطينيين مع أنها قريبة لأن الله قال لئلا يندم الشعب إذا رأوا حرباً ويرجعوا إلى مصر.” (خروج 13: 17-18)
اقبل توقيتات الله
يعطينا الله آمال وأحلام يريد أن يحققها في حياتنا ولكنه لا يعلن لنا ميعاد تحقيقها، مما قد يسبب إزعاجاً للبعض منا لأننا نريد أن نعرف كل التفاصيل، إلا أن عدم معرفتنا بها تجعلنا نتكل على الله أكثر وعندما نقبل هذه الأحلام، نتعلم كيف نعيش برجاء مستمتعين بالحياة بينما يعمل الله على حل مشاكلنا. يخبرنا الكتاب المقدس في خروح 13: 17 أن الله أطال رحلة شعب إسرائيل إلى أرض الموعد لأنه كان يعلم أنهم ليسوا مستعدين بعد لدخولها، بل كانوا محتاجين إلى تدريب وإلى اجتياز بعض المواقف المتعبة والصعبة ولكن طوال هذا الوقت لم يتوقف الله عن الاعتناء بهم وإظهار رحمته ومحبته لهم.
هكذا أيضاً في حياتنا حيث تتطلب مرحلة التدريب طاعتنا لتعليمات الله القدير دون نقاش أو جدال دون أن نفهم كل شيء ومهما طالت الرحلة نستطيع أن نثق أن حالنا سيكون أفضل عندما نقبل توقيتات الله.
صلاة: يا رب، اقبل توقيتاتك وبالرغم من أني قد لا أفهم كل شيء لكني أعلم أن طرقك كاملة لذلك أضع كامل ثقتي فيك.

الانتظار بتوقع

“اسألوا تُعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يُفتح لكم.” (متى 7: 7)
الانتظار بتوقع
هل تصلي من أجل أمر في حياتك ولكنك لازلت تنتظر الاستجابة؟ هل تتساءل لماذا لم يستجيب الله بعد؟ هل تشعر وكأن الله لن يستجيب وأن النصرة لن تكون من نصيبك؟
في بعض الأحيان نصلي من أجل أمر معين وعندما لا تأتي الاستجابة، نتعايش مع الأمر ونواصل الحياة ونتساءل إن كان الله سيستجيب! الأمر الأكيد هو أن الله يسمع صلواتنا وسيستجيب حتى وإن لم نعرف كل التفاصيل وقد يتغير الحال فجأة وبدون سابق انذار.
وإلى أن ننال طلبتنا، يمكننا أن ننتظر بسلبية أو ننتظر بتوقع، فالشخص الذي ينتظر بسلبية يستسلم بسهولة أما الشخص الذي ينتظر بتوقع فهو مملوء بالرجاء ويؤمن أن استجابة طلبته آتية لا محالة وفي موعدها وأن مشاكله سوف تُحل في أي لحظة. هو شخص يستيقظ كل صباح متوقعاً استجابة صلاته.. قد ينتظر وينتظر ولكنه سيظل يسأل إلى أن ينال الاستجابة من لدى الرب.

صلاة: يا رب، أريد أن انتظر بتوقع لذلك سأظل أسأل عالماً أنك ستستجيب في الوقت المناسب.

لن تتغير حياتك ما لم تغير طريقة تفكيرك

“أخيراً أيها الإخوة، كل ما هو حق، كل ما هو جليل، كل ما هو عادل، كل ما هو طاهر، كل ما هو مُسر، كل ما صيته حسن إن كانت فضيلة وإن كان مدح ففي هذه افتكروا.” (فيلبي 4: 8)

لن تتغير حياتك ما لم تغير طريقة تفكيرك

ما أكثر السنوات التي قضيتها في تعاسة لأن أفكاري كانت سلبية وكئيبة منذ اللحظة التي كنت أستيقظ فيها وإلى أن أخلد للنوم. أما الآن فأنا سعيدة وراضية لأني سمحت للروح القدس أن يعينني لكي يكون لي فكر المسيح.
ربما تكون قد صرفت السنوات الأخيرة من حياتك تفكر أفكار خاطئة … اليوم يمكن لحالك أن يتغير!
إن كنت ضحية تفكير سلبي، من المهم أن تدرك أن حياتك لن تتغير ما لم تُغير طريقة تفكيرك. إن تغيير الذهن بحيث يصير لنا فكر المسيح أمر مهم جداً إن أردنا أن تتغير حياتنا.
يقدم لنا الكتاب المقدس تعليمات مُفصلة للأمور التي يجب أن نفكر فيها وفي فيلبي 4: 8 تحثنا كلمة الله على التفكير في كل أمر بناء.
أريد أن اتحداك اليوم أن تستيقظ كل يوم وتختار حق إيجابي من كلمة الله وتركز عليه بدلاً من الأمور السلبية التي كنت تفكر فيها بمجرد أن تستيقظ. لتثبت فيك كلمة الله ولتغير ذهنك. ركز فكرك على الأمور الإيجابية واستمتع بالتغيير الإلهي الذي سيحدث نتيجة لذلك.
صلاة: يا رب، أنا مستعد لأن أتغير واسلك بحسب فكر المسيح. ساعدني أن أفكر فقط في كل ما هو حق وكريم وطاهر ونقي.

إذن بالفرح والابتهاج

“ويرنمون في طُرق الرب لأن مجد الرب عظيم.” (مزامير 138: 5)
إذن بالفرح والابتهاج

اعتدت في الماضي أن أضطرب وأقلق بشأن كل صغيرة وكبيرة في حياتي؛ بشأن سلوك أولادي أمام الآخرين، بشأن مدى نظافة منزلي، بشأن مظهري ونظرة الآخرين لعائلتي. كنت أحاول أن أغير زوجي ليكون الشخص الذي اعتقدت أنه يجب أن يكونه، كنت أهتم وأقلق بشأن كل شيء، والحقيقة أني كنت في حاجة لأن أعطي لنفسي الإذن أن أفرح وابتهج.
لم أكن أعرف كيف أثق في الله بشأن تفاصيل حياتي اليومية وكانت حياتي غير متزنة بالمرة ولم أدرك أن الاحتفال والاستمتاع بما لدي مهم لحياتي ولاتزاني الروحي والذهني والعاطفي والجسدي أيضاً والحقيقة هي أن الاحتفال بالحياة وبالأمور التي فيها مهم للغاية حتى أن الله أوصانا أن نفعل ذلك في الكتاب المقدس بل ويأمرنا أن نفرح ونرنم ونبتهج.
من بين أعظم العطايا التي يمكن أن تمنحها لعائلتك وللعالم هو أن تكون أنت نفسك صحيحاً وهذا لا يمكن أن يحدث دون أن يكون الاحتفال جزء أصيل من حياتك اليومية. اليوم حاول أن تغير مناخ حياتك بأن تتعلم كيف تحتفل بما لديك. اسمح لنفسك أن تفرح وتبتهج.
صلاة: يا روح الله، لا تسمح أن أكون شخص يهتم ويقلق بشأن كل شيء! ساعدني أن امنح ذاتي الإذن أن أفرح وأحتفل بخيرك وجودك كل يوم.

قبول الكلمة والتبشير بها

“ثم أريد أن تعلموا أيها الإخوة أن أموري قد آلت أكثر إلى تقدم الإنجيل حتى أن وُثقي صارت ظاهرة في المسيح في كل دار الولاية وفي باقي الأماكن أجمع وأكثر الإخوة وهم واثقون في الرب بوُثقي يجترئون أكثر على التكلم بالكلمة بلا خوف.” (فيلبي 1: 12-14)

قبول الكلمة والتبشير بها

ما أكثر المرات التي نُحارب فيها من العدو بسبب كرازتنا بكلمة الله وفي مرقس 4: 17 يخبرنا الرسول عن الذين يسمعون الكلمة ويقبلونها  ولكن إلى حين قائلاً: “إذ حدث ضيق أو اضطهاد من أجل الكلمة فللوقت يعثرون.”

 

يعلم إبليس جيداً أن الكلمة ستقوينا لذلك يريد أن يمنعنا من نشرها والكرازة بها. لذلك من المهم جداً أن نخبئ كلامه في قلوبنا لنكون قادرين على مواجهة إبليس ومحاربته عندما يأتي ليسرقها منا وعندئذ ستكون التجارب التي يُجيزنا العدو فيها سبباً في خلاص الآخرين.

يخبرنا الرسول بولس أن الله سمح له أن يجتاز الكثير من الصعاب والتجارب لكي تكون بركة للآخرين حتى أن سجن بولس ووثقه  وثباته في هذه الأوقات آلت إلى تقدم الإنجيل.

إن أردنا أن نخدم الآخرين ونكرز لهم بالكلمة فمن المؤكد أننا سنواجه ظر وف صعبة ولكن إن ثبتنا في إيماننا ووثقنا في إلهنا، ستكون النصرة من نصيبنا وسنكون سبب بركة وتقدم في حياة الآخرين.

صلاة: يا رب، أريد أن أثبت فيك وفي كلمتك كل يوم وعندما تأتي التجارب، أصلي أن تستخدم هذه الأوقات لتشديدي ولنشر كلمتك.

التعامل مع الخوف

“الرب نوري وخلاصي ممن أخاف. الرب حصن حياتي ممن أرتعب.” (مزامير 27: 1)

التعامل مع الخوف

من المستحيل أن نصل إلى ما يريدنا الله أن نصل إليه إن سمحنا لمشاعر الخوف أن تسيطر على حياتنا.  فما أتعسنا وأشقانا إن سمحنا للخوف أن يقبع ويتربع في أذهاننا!

أتذكر أن شعرت بخوف شديد في أثناء إعداد الترتيبات اللازمة لأحد المؤتمرات التي كنت سأعظ فيها في الهند. كنت سعيدة جداً بهذه الفرصة ولكني ذهني كان مشغول بطول الرحلة وسوء الأحوال في هذا البلد. عندما تداركت الأمر رفضت هذه المخاوف والأفكار وقررت أن اثبت نظري على كلمة الله. لو كنت سمحت لهذه المشاعر السلبية أن تتملكني لما تمتعت بالفرح والإثارة بمثل هذه الفرصة الرائعة.

الخوف مصيدة يجب أن نعزم إلا نقع فيها. فإن لم تكن واثقاً بما يخبئه لك المستقبل أو إن كنت تواجه أمراً جديداً يجعلك تشعر بالخوف والرهبة، اقرأ مزمور 27.. ردد واعترف بصوت مسموع أن الرب نورك وخلاصك وأن لا شيء في الكون يمكن أن يخيفك أو يرعبك.

صلاة: يا رب، اعلن اليوم أنك نوري وخلاصي ولأنك إلهي لن أخاف من المستقبل لأن نصرتي هي فيك.

 

أربع خطوات لدراسة الكلمة

“يا ابني اصغ إلى كلامي امل أُذنك إلى أقوالي.” (أمثال 4: 20)

أربع خطوات لدراسة الكلمة

يسألني كثيرون كيف ندرس كلمة الله؟ إليكم اربع نصائح:

  1. خصص وقت عن قصد. فأنا أتقابل مع الله صباح كل يوم ولكن إن لم يكن الصباح الباكر ذلك مناسباً لك، حاول أن تجد الوقت المناسب حتى وإن لم يكن كل يوم. فقط ابدأ وستكتشف الثمار الإيجابية نتيجة قضائك مثل هذا الوقت في محضر الرب.
  2. خصص مكان تستمتع بالتواجد فيه، ربما إحدى غرف منزلك حيث تستطيع أن تكون بمفردك وبعيداً عن المقاطعات.
  3. استعد بكل الأدوات التي ستحتاج إليها: كتابك المقدس، أيضاً فهرس وقاموس للكتاب المقدس وورقة وقلم.
  4. جهز قلبك. تكلم مع الله واعترف له بما في قلبك وتأكد من عدم وجود شيء يعيق قبولك لإعلانات الله لك خلال هذا الوقت.

خصص وقتاً لدراسة كلمة الله لأنها قادرة أن تغير حياتك وتجعلك شخصاً بحسب قلب الله.

صلاة: يا رب، اختار واعزم اليوم في قلبي أن أخصص وقت لدراسة كلمتك، لذلك علمني وفهمني وساعدني أن أتفق مع ما تقول واخضع ذاتي للحق كل يوم.

القوة اللازمة لمواجهة التجارب والعثرات

“وقال (أي يسوع) لتلاميذه لا يمكن إلا أن تأتي العثرات ولكن ويل للذي تأتي بواسطته.” (لوقا 17: 1)

القوة اللازمة لمواجهة التجارب والعثرات

التجارب والعثرات مشكلة موجودة منذ بداية الخليقة كما أنها جزء حقيقي من حياتنا اليومية فهي أمر علينا التعامل معه سواء أردنا أم لا. قال يسوع في لوقا 17: 1 “لا يمكن إلا أن تأتي العثرات (التجارب، الفخاخ المنصوبة بغرض إسقاطنا في الخطية).”

ربما تتساءل لماذا يجب أن نتعامل مع التجارب أو العثرات؟ الإجابة هي لأنها تقوي إيماننا أو عضلاتنا الروحية لأننا إن لم نتعرض لتجارب في حياتنا لن نعرف أبداً قدر القوة الروحية العاملة فينا. ولكي ننمي قدراتنا الروحية لابد وأن نجتاز شتى أنواع التجارب الكبيرة منها والصغيرة.

نقرأ في لوقا 4 أن إبليس جرّب يسوع آملاً أن يجد فيه نقطة ضعف يخترقها ولكن يسوع كان قوياً ثابتاً وانتصر على العدو. دعونا نفعل كما فعل يسوع عندما جربه إبليس ونستخدم كلمة الله لمواجهة عدو الخير لأننا إن فعلنا سننتصر على التجربة وكل الاختبارات الأخرى.

صلاة: يا رب، أشكرك لأنك اعنتني لكي أفهم كيف أنمي قدراتي الروحية اللازمة لمواجهة التجارب والعثرات التي يضعها إبليس في طريقي. ساعدني لكي أستخدم حقك الموجود في الكتاب المقدس عندما أواجه التجارب.

 

قاوموا إبليس وافرحوا بالرب

“افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضاً افرحوا.” (فيلبي 4: 4)

قاوموا إبليس وافرحوا بالرب

يُعرف الاكتئاب بأنه “حالة من الإحباط والحزن والعبوسة”. والسبب الحقيقي وراء الاكتئاب ليس الوضع الذي آل إليه الشخص وإنما نظرته لظروفه وأحواله. لذلك يحاول عدو الخير أن يُشعرنا بعدم القيمة وبالرفض لكي نكتئب ونحبط.

فإن لم نسمح لإبليس أن ينجح في مهمته فلن يستطيع أن يسيطر علينا وإن لم ينجح في السيطرة علينا لن ينجح في إصابتنا بالاكتئاب.

في رأيي، أفضل طريقة لمقاومة إبليس ونوال النصرة على الاكتئاب هي أن نسمح للروح القدس أن يقودنا إلى أوقات من الفرح. فعدو الخير يريدنا أن ننظر إلى الأمور السلبية في حياتنا ونحزن عليها ونشعر بالأسف والأسى على ذواتنا، أما الروح القدس فيريدنا أن ننظر للأمور بإيجابية ونحتفل بها.

يقول كاتب الرسالة في فيلبي 4: 4 “افرحوا في الرب كل حين.” وعندما نركز أنظارنا على الرب ونفرح فيه لن يوجد مكان للاكتئاب. لذلك عندما يحاول عدو الخير أن يحبط من همتك أو يُشعرك بالحزن والأسى، افرح في الرب.

صلاة: يا رب، أنت إله رائع وعظيم لذلك أستطيع أن أفرح فيك في كل وقت. لا مكان للحزن والكآبة في حياتي لأنك تملأ كياني.