هل تقول “صباح الخير يا رب” أم “يا إلهي، لقد أقبل الصباح!”

بقلم جويس ماير

أي من هاتين العبارتين تجد نفسك ترددها صباح معظم الأيام؟ هل تستقبل اليوم الجديد بتوقع وإشراقة وإيجابية أم تلتحف بالغطاء ثانية شاعراً برهبة في مواجهة العالم الذي ينتظرك بالخارج؟

يجب أن نواجه مشاعر الرهبة والخوف التي تتملكنا في كثير من الأحيان حتى أننا نكون مجربين بالبقاء في الفراش وذلك بتبني اتجاه تفكير إيجابي، وهذا الاتجاه مهم جداً في تحديد المشاعر التي نشعر بها كل يوم. أن نوعية اليوم الذي سنعيشه يتوقف بدرجة كبيرة على أفكارنا وسلوكنا، فإن ركزنا التفكير على الأفكار السلبية متوقعين أسوء الأمور، فسيعكس سلوكنا هذه الأفكار.

إنه لمن المستحيل أن يصل أي منا للهدف الذي وضعه الله لحياتنا إن كنا نسمح للأفكار السلبية للخوف والرهبة أن تملأ أذهاننا. إن الرهبة أحد أنواع الخوف، لذلك فإن سمحت لمشاعر الرهبة أن تسيطر على ذهنك فسنقع في شباك اليأس وستفقد فرحك وسلامك.

لقد اختبرت مثل هذه المشاعر عندما كنا نخطط للذهاب إلى الهند للوعظ هناك، كنت متحمسة جداً من أجل هذه الفرصة الرائعة ولكني كنت دائمة التفكير في طول الرحلة وفي الظروف الصعبة التي سوف تواجهها في هذه البلد. ولكن شكراً للرب الذي علمني كيف اطرد هذه المشاعر السلبية بالتفكير الإيجابي عن الأمور التي يمكن أن تُنجز خلال الرحلة. فإن كنت قد سمحت لنفسي بالتفكير في الأمور السلبية التي يمكن أن أواجهها خلال الرحلة، لكنت فقدت فرحي وبهجتي بالأمور التي صنعها الرب. إن الشعور بالرهبة ما هو إلا مصيدة أو شرك وعليك أن تعزم ألا تقع في هذه المصيدة أو الشرك. فإن كنت غير واثق من المستقبل أو إن كنت تواجه أموراً جديدة تسبب لك الشعور بالرهبة أو الخوف، تذكر أفسس 4: 13 “أستطيع كل شيء (أنا مستعد لكل شيء وأهل لأي شيء) في المسيح الذي يقويني.”

ومع كل ضغوط الحياة اليومية في الحياة، علينا أن نأخذ قراراً بأننا سوف نستمتع بالحياة بغض النظر عن الظروف. لماذا؟ لأنه سيكون هناك دائماً حجر في الطريق يعيقنا من التمتع بالحياة الرائعة التي أتى المسيح لكي نحياها.

إن ساعات اليوم مملوءة بكل أنواع المواقف التي يمكن أن تضايقك مثل ضياع مفتاح السيارة أو ازدحام المرور، ولكن عندما تعرف ماذا يحدث، تستطيع أن تكون سيد الموقف.

يجب أن تكون مسئولاً عن سعادتك، فأنت هو الشخص الوحيد الذي لا يمكن أن تهرب منه، لذلك فمن الأفضل لك أن تتعلم كيف تحب نفسك. إنه لمن المستحيل على الإنسان أن يستمتع بالحياة وهو لا يستمتع بنفسه. هناك بئر بداخل كل واحد منا، لذلك مهما كانت ظروف الحياة، نستطيع أن نشرب من هذا البئر. نستطيع جميعاً أن نجد القوة في داخلنا التي تمكنا من إتمام ما نحتاج إلى إتمامه.

لقد تعلمت أن الحياة يمكن أن تكون أفضل بكثير عندما تكون توقعاتنا واقعية- توقعاتنا من أنفسنا ومن الآخرين أيضاً. في الماضي كنت أتضايق كثيراً وأشعر بالشفقة على ذاتي لأيام عندما يذهب زوجي للعب الجولف، ولكني تعلمت من الرب أن لكل منا أسلوبه في الترويح عن نفسه، فبالنسبة لزوجي كان أسلوبه هو لعب الجولف وبالنسبة لي التسوق أو مشاهدة أحد الأفلام الكلاسيكية القديمة. لقد تعلمت أن استمتع بالحرية التي أعطاني إياها الرب لكل أفعل ما أحب. إن إدراك هذه الحقيقة جعلني أشعر بحرية لم أشعر بمثلها من قبل، إنها الحرية التي تسمح لي ولديف أن نفعل ما نستمتع به.

  علينا أيضاً أن نتعلم أن بمقدور كل منا  أن يكون سعيد جداً في كل يوم من أيام الحياة. وتذكر أن التوقعات الغير واقعية تسبب خيبة أمل وتسرق منك فرحك. لذلك تعلم أن ترضا بحياتك كما هي.

تستطيع أن تكون سعيداً وتستطيع أن تستمتع بكل يوم من أيام حياتك التي منحها لك الرب وذلك بمعونة الله وبعزيمتك وإصرارك. ابدأ يومك قائلاً “هذا هو اليوم الذي صنعه الرب، سأفرح وأبتهج فيه. صباح الخير يا رب.”